ســــــــــــــــــــــــــــــــــايــــــــــــــــــــدم saidm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبًا بك أخي الزائر ونتمنى لك زيارة موفقة وجيدة ونتمنى أن تكون بصحة وسعادة دائمة أنت وأهلك الكرام

المواضيع الأخيرة

» بيع وشراء عقارات وشقق بمحافظات القاهرة والجيزة وإيجار مفروش محدد المدة
الإثنين يونيو 11, 2018 2:15 am من طرف saidm

» شرح مواد القانون لطلبة كلية الحقوق بمنطقة الخليج العربي
الخميس مايو 10, 2018 2:31 pm من طرف saidm

» رسالة الماجستير والدكتوراة بسعر أقل بكثير من ذي قبل
الثلاثاء أبريل 10, 2018 2:21 am من طرف saidm

» الأبحاث والدراسات العلمية والترجمة
الثلاثاء مارس 13, 2018 5:14 am من طرف saidm

» اسكتش الوساطة
الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:43 pm من طرف saidm

» اسكتش ما يحدث داخ نقابة المحامين
الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:41 pm من طرف saidm

» حصري فيلم الطريقين من أجمل أفلام 2017
السبت نوفمبر 04, 2017 4:15 am من طرف saidm

» الجن والعفاريت سبب هزيمة الزمالك من سموحة بثلاثية
الجمعة أكتوبر 20, 2017 4:31 pm من طرف saidm

» عماد متعب لابد أن يتخذ القرار المناسب لتاريخه الكروي مع الأهلي المصري
الجمعة أكتوبر 13, 2017 1:18 pm من طرف saidm

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    المجتمع الدولي فى العصور القديمة

    شاطر
    avatar
    saidm
    Admin

    عدد المساهمات : 340
    نقاط : 1027
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 04/06/2009
    العمر : 42

    المجتمع الدولي فى العصور القديمة

    مُساهمة من طرف saidm في الإثنين يونيو 23, 2014 3:28 pm

    المجتمع الدولي في العصور القديمة
    إن نشأة المجتمع الدولي مرتبطة بعدة حضارات ولهذا يجب تذكير المراحل التاريخية للمجتمع الدول حيث اتفق بعض الفقهاء بأن العصور القديمة قد عرفت البعض من جوانب القانون الدولي ويؤكد ذلك بالأمثلة التالية:
    1- في حضارة ما بين النهرين يضرب المثل عادة بمعاهدة أبرمت في فجر التاريخ (3100 ق.م) ما بين إيناتم (Ennatum) الحاكم المنتصر لدولة مدينة لاقاش (Lagash) مع ممثلي شعب أوما (Umma) وقد تضمنت هذه المعاهدة شروطا بالتحكيم في المنازعات.
    2- في الحضارة المصرية نجد الفراعنة قد أبرموا عدة معاهدات مع ملوك الشعوب المجاورة وتصنف هذه المعاهدات كما يلي:
    * معاهدات تبعية (Vassalité)
    * معاهدات تحالف (Alliance)
    * معاهدات حماية (Protection)
    ونجد كذاك أمثلة أخرى في الصين القديمة مع أفكار الفيلسوف لاوتز (Laotsu) في الحد من الحروب والعقوبات الدولية التي يمكن إيقاعها بالمخالفين، وفي الهند مع قوانين مانو (Lois de Manu) التي تم وضعها عام 1000 قبل الميلاد والتي بحثت في عدة جوانب مما يسمى اليوم قانون الحرب والقانون الإنساني.
    3- وقد ساهمت كذلك الحضارة اليونانية في تكوين القانون الدولي. كان المجتمع اليوناني متكونا من مدن متعددة مستقلة كل منها عن الأخرى استقلالا كاملا: مما أنشأ نوعا من قواعد القانون الدولي التي تنظم العلاقات بين هذه المدن في وقت السلم أو في وقت الحرب.
    وهكذا فقد عرف اليونانيون بعض القواعد التنظيمية في حالة الحرب، مثل وجوب إعلان الحرب قبل الدخول فيها، ولكن كانت هذه القواعد خاصة بالتطبيق فيما بين المدن اليونانية فقط وذلك أن اليونانيين كانوا يعتبرون الشعوب المجاورة مجرد برابرة ولم يعترفوا لها بأي حق.
    4- وكذا في الرومان، فقد كان القانون المدني (Jus Civilis) لا يطبق إلا على الرومان دون غيرهم، ولما كثر عدد الغرباء في الرومان، عينت السلطات قضاة خاصين بهم يسمون قضاة الغرباء ويطبقون العرف ومبادئ الأخلاق والعدالة وهذه القواعد هي التي سميت فيما بعد بقانون الشعب (Jus gentium) كما كان للرومان نظام آخر لحكم العلاقات التي كانت تقوم بينهم وبين غيرهم من الأمم، فقد أنشأ الرومان هيئة تتكون من عشرين من رجال الدين يطلق عليهم إسم (Fetiales) ومهمتهم تطبيق القانون الإلهي المقدس (Jus taorum) على علاقات روما بغيرها من الشعوب.
    وقد رفض بعض الفقهاء هذه الأحكام القليلة التي ساهمت مختلف الحضارات في تكوينها باعتبار أن تلك الحضارات لم يكن لها قانون مشترك بين الدول القديمة ولا يعترف بالمساواة بين القانون لمختلف الأجناس ومن ثم فإن الأسس الإجتماعية لقانون دولي كانت ناقصة.
    ويرى البعض أن العالم القديم لم يستوعب المفهوم الأساسي لقانون الأمم لأنه لم يحترم الإنسان بوصفه إنسانا، وكان يعتبر الأجنبي عدوا، ولم يكن للمعاهدات حرمة بل قانون القوة هو الذي كان يحكم العلاقات الدولية آنذاك.
    ولكن لا يمكن أن نكر مساهمة الحضارات القديمة عبر التاريخ في تكوين بعض قواعد القانون الدولي وذلك في ظل ما كانت تتبعه في علاقاتها مع غيرها من الجماعات في مبادئ وأحكام تتناسب مع ملابسات العصر وعقائده وظروف أحواله. وبذلك تطور القانون الدولي تطورا مستمرا وصاحب الجماعات السياسية في نموها واكتمال نظامها.
    ومهما يكن الأمر فإن العلاقات التي كانت تقيمها هذه المجتمعات التي نسميها دولية بصورة تقريبية كانت علاقات محدودة جغرافيا وموضوعيا ولم يكن هناك ما يشبه المجتمع المعاصر الذي يتمتع إلى حد ما بنوع من التنظيم والإستقرار ويخضع لقواعد قانونية ثابتة.

    المبحث الأول:
    المجتمع الدولي في العصور الوسطى
    بدأ العصر الوسيط بسقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية سنة 476 م وانتهى بسقوط الإمبراطورية الرومانية الشرقية عام 1453 م.
    1- المجتمع الإسلامي:
    ساهم الفقه الإسلامي في نشر الحضارة الإسلامية وفي تعميق القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان، لقد اعتنى الإسلام بنظام الحياة من عدة جوانب: أخلاقية، اجتماعية واقتصادية ويعتبر الإسلام دينا عالميا ورسالة للبشرية كافة، فقد جاء ببعض المبادئ تتعلق بصفة مباشرة بالمجتمع الدولي كما درس الفقه الإسلامي تقسيم هذا المجتمع.
    فالشريعة الإسلامية تتميز بصبغة عامة، وهي متوجهة لجميع البشر بدون تمييز وتعتبر عالمية، أما القرآن الكريم فهو رسالة سلام ويؤكد على الوفاء بالعهد الذي هو مبدأ أساسي في العلاقات الدولية Pacta sun servanda ونلاحظ أن تثبيت السلم يتوقف على مدى إحترام العهود والإلتزام بها
    وأكد الإسلام على أن الإنسانية ذات أصل واحد واختلاف اللغات والألوان لا يمنع من إقامة
    • أراضي الشعوب المتنازعين مع المسلمين وأخيرا ـ حسب بعض الفقهاء ـ أن بين دار الإسلام ودار الحرب دارا وسطى تسمى دار العهد وهي الأراضي التي تعيش فيها القبائل التي لا تخضع خضوعا تاما للمسلمين.
    2-المجتمع الأوروبي:
    بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية ـ على يد القبائل الجرمانية ـ ظهرت في أروب عدة ممالك وإمارات كانت العلاقات القائمة بينهما تتميز بالحرب والإعتداءات ودامت هذه الوضعية مستمرة إلى غاية القرن الثامن.




    أ‌- التجزئة والفوضى:
    ففي عام 800 قام الباب Léon III بتتويج Charlemagne كأول إمبراطور على الإمبراطورية الجرمانية المقدسة وخلال هذه الفترة ظهرت نظرية السيادتين Théorie des deux souveraintés التي قامت على أساس أنه يوجد في الفرد كيانان:
    أحدهما الكيان المادي وهو الجسم وثانيهما الكيان الروحي وأن الشعب كذلك يتكون أيضا من عنصرين: العنصر الروحي (Element spirtuel) الذي يخضع للكنيسة والعنصر الزمني الذي تختص به الدولة فكان يحكم الإمبراطورية قانونان: قانون زمني ينظم ما يقوم بين رعايا الإمبراطورية من علاقات مدنية وتجارية، وقانون كنيسي ينظم العلاقات المتفرعة من العقائد، هكذا تمارس الكنيسة سيادة في الأمور الدينية وتعترف بسلطان الدولة على الإدارة.
    ورغم وجود قوى موحدة كالكنيسة والإمبراطورية الجرمانية المقدسة، فإن مجتمع القرون الوسطى كان يعيش صراعات متواصلة بين السلطتين من جهة وبين الإمارات من جهة أخرى مما تسبب في تمزق الوحدات السياسية داخل الإمبراطورية.
    وهنالك كذلك ظاهرة أخرى تسببت في عدم توحيد الإمبراطورية الجرمانية المقدسة: فهو نظام الإقطاع، والإقطاع هو نظام يقوم من الناحية السياسية على انفراد أمير أو حاكم بكل مظاهر السلطة داخل إقليم معين بحيث تعتبر تلك السلطة كملك شخصي له.
    وفي ظل هذا النظام الإقطاعي لم يكن من الممكن أن ينمو النظام الدولي، فقد تسبب هذا النظام في تجزئة الدول والممالك إلى إمارات إقطاعية انتشرت الحروب فيها وكانت العلاقات بينهما تقوم على أساس أن الحق هو للأقوى.
    ب‌- دور الديانة المسيحية:
    لقد ساعد انتشار المسيحية في أوروبا في تلطيف العلاقات بين الممالك وعلى تشكل جماعة أوروبية مسيحية تحت الزعامة الروحية للبابا الكاثوليكي وكان نفوذ البابا قويا حيث أن تقليد ورسم الملوك الذي بدأ مع الإمبراطور Charlemagne أصبح يعني حق البابا في تنيب هؤلاء الملوك، وكذلك حقه في لفصل في المنازعات التي تثور بينهم، وقد بلغ نفوذ الكنيسة أقصاه في عهد الفصل في المنازعات التي تثور بينهم، وقد بلغ نفوذ الكنيسة أقصاه في عهد البابا "بونيفاس الثامن" BONIFACE VIII 1294 – 1303)).
    فاستنادا إلى ما جاء في الإنجيل توصل المسيحيون الأوائل إلى تحريم الحرب تحريما مطلقا غير أنه لم يستمر إجماعهم على مبدأ نبذ العنف والحرب لفترة طويلة وانقسموا إلى فريقين: الفريق الأول يعتنق مذهب السلام ويرى وجوب تطبيقه بصفة مطلقة استنادا إلى تأكيد المسيح على نبذ استعمال القوة، أما الفريق الثاني والذي تأثر بالنزعة الوطنية يرى أن الإنجيل لم يمنع صراحة قيام المهنة العسكرية، وأن قانون الحب الذي جاءت به المسيحية لم ينسخ قانون القوة في الحياة البشرية.
    وقد حاول المسيحيون التوفيق بين الإنجيل وضرورات الدولة فتوصلوا إلى التفرقة بين الحرب المشروعة والحرب غير المشروعة ولقد ظهر هذا في عدة مؤلفات مثل كتاب "مدينة الله" للقديس أوغستان (Saint Augustin) الذي يفرق بين الحرب العادلة وهي الحرب الدفاعية وتلك التي تهدف إلى القضاء على الظلم وإعادة السلام، والحرب غير العادلة وهي التي تهدف إلى السبي و الإسترقاق الحصول على الغنائم وكذلك الحروب الأهلية التي تجري بين أمراء الدول المسيحية، كما نادى القديس توماس الأكويني (Saint Thomas d’Aquin) بفكرة الحرب العادلة التي يعلنها الأمير صاحب السلطة العليا ويوجهها ضد شعب أرتكب ظلما نحو شعب آخر، أما الحرب غير العادلة فهي التي توجه بقصد اغتصاب إقليم أو إعتداء على حق دولة، ولقد عدتها الكنيسة خطيئة دينية.
    ولقد حاولت الكنيسة منع الحروب نهائيا بين أمراء الدول المسيحية، ولما لم تتوصل إلى ذلك اكتفت بإقرار الإتفاقات التالية:
    1- سلم الرب La paix de dieu الذي أقر في مجمع الأقران ( Concile de Latran) عام 1095 وهو يوصي بحماية بعض من الأشخاص والأشياء.
    2- هدنة الرب La trêve de dieu التي أقرها مجمع كليرمون (Concile de Clermont) عام 1096 وتوصي بمنع الحرب في أيام معينة.
    3- التحكيم: ويقضي بوجوب محاولة الأمراء المتخاصمين قبل أن يلجأوا إلى الحرب، أن يحكموا فيما بينهم إحدى الشخصيات الدينية أو السياسية العليا.
    4- الوساطة وتتم بتدخل فريق محايد لتقريب وجهات النظر بين الخصوم.

    المبحث الثاني:
    عهد السيطرة الأوربية
    تمتد هذه المرحلة من أواخر القرن 15 إلى أوائل اقرن 20 وقد شهدت نشوء القانون الدولي في أوروبا ولهذا يوصف القانون الدولي التقليدي عادة بأنه قانون أوروبي وقد نشأ هذا القانون ليحكم العلاقات بين الدول الأوروبية المسيحية وبات القانون الدولي قانونا لتلك الدول دون سواها.
    ولقد شهدت كذلك هذه المرحلة عدة عوامل بطريق أو بآخر نشوء المجتمع الدولي، نذكر من بينها: الإكتشافات الجغرافية الكبرى، النهضة العلمية التي ساهمت في ظهور وتطور نظرية الدولة الحديثة، معاهدات وستفالية التي أسست التوازن الدولي الأوروبي، الثورة الأمريكية والفرنسية، ثم التحالف الأوروبي ومؤتمر برلين الذي أكد فكرة التوسع الإستعماري.
    فإن اكتشاف أمريكا سنة 1492 من طرف كريستوف كلومبس أدى إلى فتح مجال جديد في القانون الدولي التقليدي، وهو التسابق بين الدول الأوروبية للحصول على المستعمرات، وكانت الدولتان المتنافستان هما اسبانيا والبرتغال وقد عقدت عدة معاهدات بينهما بقصد تقاسم المناطق التي لم يتم اكتشافها بعد الإعتراف بتبعية المناطق التي تم اكتشافها.
    فمثلا المعاهدة التي وقعتها اسبانيا مع البرتغال عام 1494 كانت تعطي الحق للبرتغال باحتلال الموانئ الأفريقية الواقعة على الأطلس مقابل اعتراف البرتغال لإسبانيا بحقها باحتلال الموانئ الأفريقية القائمة على ساحل البحر البيض المتوسط.
    وقد أدت هذه الإكتشافات إلى توسيع العلاقات الدولية السياسية والتجارية ونجم عن ذلك تطور في عدد من مجالات القانون الدولي كنظام الملاحة (مبدأ حرية البحار العليا) وكذلك بعض القواعد ذات الطابع الإستعماري حول احتلال الأراضي الخالية والإستيلاء عليها والتي عرفت تحت نظرية اراضي التي لا مالك لها.
    ففي نفس الوقت ساعد إنشاء الجامعات في أروبا على تطوير العلوم منها العلوم القانونية ولقد ظهرت في هذه الفترة أهم قواعد القانون الدولي على يدي مجموعة من الفقهاء ساهموا كذلك في ظهور وتطور نظرية الدولة الحديثة.

    أ‌- ظهور الدولة الحديثة:
    عندما تغلبت المملكات الأوروبية عن سيطرة البابا والإمبراطور في الخارج، ثم عن النظام الإقطاعي في الداخل، ظهرت الدولة الحديثة، وأول دولة تكونت هي إنكلترا قبل فرنسا فقبل الفرنسي جان بودان Jean Bodin (1530 – 1576) الذي أكد أن سيادة الدولة ذات وجهين: سيادة داخل الدولة وسيادة خارج الدولة، فكر الإيطالي مكيافيلي والإسباني فيتوريا في نظرية الدولة وسيادتها.
    لقد ميكيافيلي إلى توحيد إمارات إيطاليا وقال إن الوسيلة الوحيدة لذلك هي أن يخضع الأمير الأكبر قوة باقي الإمارات بالقسر والحرب وبجميع الوسائل، غير متقيد بقواعد الحرب والأخلاق إذ الحق للقوة والغاية تبرر الوسيلة وكتب ذلك في كتابه " الأمير" سنة 1513.
    وقد اتخذت الإمارات هذه الأفكار وجعلوها قاعدة لعلاقاتهم الدولية، فقامت الحروب وساد العلاقات الخارجية لخداع والدسائس كما رسمها لهم ميكافيلي ـ مما أثار بعض المفكرين في إسبانيا وإيطاليا وهولندا وغيرها لمقاومة تعاليم ميكيافيلي وقالوا أن العلاقات الدولية يحكمها في حالتي الحرب والسلم قانون أساسه العرف والعادة والحقوق الطبيعة للإنسان والدول، ومن أشهرهم فيتوريا (1480 – 1546) الذي يعد أول من اعترف بسيادة الدولة وحريتها ولكن في ظل القانون الطبيعي الذي يعلو عليها ويقيد إرادتها وذهب إلى القول بأن الدول شأنها في ذلك شأن الأفراد في حاجة إلى الإنخراط في مجتمع ينظمها، على أن يحكم ذلك المجتمع بقانون، ومن ثم فإن وجود القانون الدولي الذي ينظم علاقات الدول، ضرورة من ضرورات المجتمع.
    ونذكر كذلك سواريز (1548 – 1617) الذي ميز بين القانون الدولي والقانون الطبيعي الذي يعتبر قانونا أساسيا ثابتا على حين أن القانون الدولي متطور وعارض والعلاقة بينهما قائمة وضرورية ذلك لأن من المتعين أن يكون القانون الدولي متوافقا دائما مع قواعد القانون الطبيعي، وهو يؤدي إلى ضمان الخضوع للقانون الطبيعي.
    أما الهولندي جورسيوس Grotius (1583 – 1645) الذي يعتبر أب القانون الدولي الحديث، فقد قدم أول عرض متكامل للقانون الدولي العام في مؤلفه (في قانون الحرب والسلام) الذي نشره في عام 1625 وقد تناول القانون الدولي، فعرض لأساسه مميزا بين القانون الطبيعي والقانون الإرادي وناظرا إلى الأول بوصفه التعبير عن العقل أو المنطق وقانون الطبيعة وهذا يتم تحديده من خلال التعرف على مدى توافق أو تعارض قاعدة ما مع عقل الإنسان وطبيعته الإجتماعية، وكذلك من خلال البحث فيما إذا كانت قاعدة من القواعد تعتبر من القانون الطبيعي، ومن جهة نظر جميع الأمم والشعوب أو أكثرها تقدما في مجال المدينة ومن ثم يمكن النظر إلى القانون الطبيعي من هذه الزاوية بوصفة التعبير عن العقل أو الفهم المشترك للإنسانية.
    وإلى جانب هذا القانون يوجد قانون إرادي، ذلك القانون الذي يستمد قوته الإلزامية من إرادة جميع الأمم أو الشعوب، فبعد انتشار هذه الأفكار حول الدولة والقانون الدولي عرفت أروبا مرحلة أخرى تتميز بإبرام معاهدة وستفالية سنة 1649 وبالتوازن الدولي الأوروبي.
    ب‌- عهد التوازن الدولي الأوروبي:
    وضعت معاهدة وستفالية حدا للحرب التي كانت دائرة منذ ثلاثين سنة (1618 ـ 1648) بين الدول الكاثوليكية والدول البروتستانتية ولقد شكلت هذه المعاهدة أهمية خاصة في مجال العلاقات الدولية إلى حد جعل أغلب فقهاء القانون الدولي يعتبرونها "عهدة ميلاد" للقانون الدولي المعاصر ـ كما أرسلت هذه المعاهدة المبادئ الأساسية للقانون العام الأوروبي والمتمثلة في النقاط التالية:
    • الإعتراف بانحلال الإمبراطورية الرومانية المقدسة وتقسيمها إلى دويلات قومية.
    • زوال السلطة البابوية منالناحية المادية وبقائها في النطاق الديني وهذا معناه القضاء على نفوذ البابا في رئاسته على الدول.
    • إقرار مبدأ سيادة الدولة والإعتراف بتساوي الدول في السيادة بغض النظر عن عقائدها الدينية وعن أشكال حكومتها وعدم خضوعها إلى أي سلطة أعلى منها.
    • انطلاقا من فكرة السيادة ومبدأ تساوي الدول في هذه السيادة زالت فكرة تقسيم الحروب إلى عادلة وغير عادلة وأصبحت الحرب حقا من حقوق السيادة تمارسه الدولة متى شاءت وأين شاءت.
    • نشوء نظام التمثيل الدبلوماسي بواسطة سفارات دائمة بدلا من البعثات المؤقتة.
    أصبحت المعاهدات الدولية التي تقوم على أساس تراضي الدول الوسيلة المحافظة على النظام الأوروبي الجيدد.
    إلى جانب التسليم بالإلتزامات الناجمة عن المعاهدات سلم الملوك بوجود قواعد غير مكتوبة يخضعون لحكمها في علاقاتهم المتنوعة وخاصة في ميدان الدبلوماسية والحماية المقررة لأعضاء البعثات الدبلوماسية وما يتمتعون به من حصانات وامتيارات والقواعد المتعلقة بتحديد الإقليم البحري للدولة.
    فلهذه الأسباب قيل أن معاهدات 1648 قررت مبدأ التوازن الدولي الأوروبي ومعناه عدم السماح لدولة ما بالتوسع والوصول إلى درجة من القوة بحيث تشكل خطرا على الدول أخرى، فإذا حاولت دولة التوسع على حساب الدول أخرى يكون لهذه الدول أن تتكتل لمنع تلك الدولة من التوسع وللمحافظة على التوازن الدولي.
    وقد أدى ذلك الوضع إلى نشأة سياسة توازن القوى بين الدول الأوروبية تلك السياسة التي قامت على أساس محاولة ضمان ألا تصبح دولة من الدول الأوروبية على قدر من القوة تؤمن لها ثقة كاملة في الإنتظار إذا أرادت حربا وهذا ما أدى إلى تأمين السلم لدة معينة ـ وإلى حماية الدول الصغيرة على النحو الذي يؤدي في ذاته إلى الإخلال بتوازن القوى، فكان مبدأ توازن القوى بمثابة ضمان هام لإستقلال الدول.
    ففي هذه الفترة ظهرت وانتشرت القومية التي لعبت دورا هاما في العلاقات بين الدول حيث يعطي مبدأ القومية لكل أمة الحق بن يكون لها دولتها الوطنية المستقلة الخاصة بها ـ فنتيجة لهذا المبدأ تكونت أو توحدت بعض الدول الأوروبية الكبرى: ـ اليونان الذي انفصل عن الدولة العثمانية (س1830) وبلجيكا التي انفصلت عن هولندا (سنة 1831) وكذلك الوحدة الإيطالية والوحدة الألمانية (سنة 1871).
    وقبل هذه التغيرات أنعقد في فيينا Vienne مؤتمر كانت نتيجته إتفاقية أسست التحالف الأوروبي.
    ت‌- عهد التحالف الأوروبي:
    نجم التحالف الأوروبي عن مؤتمر فيينا الذي انعقد سنة 1815 واستهدفت نتائج الحرب النابولونية وضمان الإستقرار السياسي في أروب. وأكدت هذه الإتفاقية التي سميت "بالإتحاد المقدس" على ما يلي:
    1- إعادة تنظيم التوازن الأوروبي.
    2- مبدأ التدخل للقضاء على الحركات الثورية التي يمكن أن تحصل في إحدى البلاد الأوروبية.
    3- أسس هذا المؤتمر عددا من القواعد التي تتعلق بمراتب المبعوثين الدبلوماسيين، ولكن ذلك المؤتمر قد أخفق بسبب الإتجاهات الرجعية عند بعض الدول التي اشتركت فيه فقد عادت الملكيات الرجعية المستندة إلى استعادة قوتها ضد الحركات التحريرية الديمقراطية، وهوجم مبدأ استقلال الدول وتساويها.
    4- إقرار بعض التنظيمات القانونية كتنظيم الملاحة في الأنهار الدولية، وتحريم تجارة الرقيق ووضع سويسرا في حالة حياد.
    5- أكد على مجموعة من المبادئ السياسية التي قام عليها القانون الدولي التقليدي الذي تميز خاصة في هذه الفترة بالعناصر التالية:
    1. عدد محدود من الدول: كانت الجماعة الدولية منحصرة في الدول الأوروبية ذات الحضارة المسيحية.
    2. علاقات دولة محدودة المضمون.
    3. تجانس كبير بين الدول، لقد كان الطابع الغربي المسيحي يجمع بين هذه الدول كذلك الإقتصاد الرأس مالي القائم على ملكية وسائل الإنتاج غير أن هذا لا يعني عدم قيام حروب بين هذه الدول خاصة إذا تعارضت مصالحها على الصعيد الدولي وهو ما ظهر جليا في التسابق على المستعمرات ولقد انعقد مؤتمر في برلين عام 1885، بشأن تقسيم المستعمرات بين الدول الأوروبية.



    _________________
    [size=24][size=24]نقوم بإعداد الأبحاث العلمية وخطط الأبحاث (دبلومات - ماجستير - دكتوراه) وأيضًا الأبحاث بالكامل ويمكننا ارسال مراجع الأبحاث فى اي وقت راسلنا على الايميل t3win1975@gmail.com  أول اتصل على التليفون 00201227101840      ----   00201021308180
    00201146888083
    مفاجأة سعر الورقة كتابة على برنامج الورد 2 جنيه مصري أي ما يعادل تقريبا ريال سعودي والتسليم اون لاين ما عليك إلا ارسال الملف اسكانر أو بي دي اف وسوف نقوم بالكتابة للتواصل عبر الفيسبوك ادخل على saidm mostafa
    نحن نتابع معاك دراستك أول بأول يوجد كورسات فى الاحصاء الوصفي اتصل على الأرقام الخاصة بنا[/size]
    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 12:59 am